مؤشر شيخوخة الحكومة – الأردن 2026: قراءة منهجية جديدة لمركز مؤشر الأداء | كفاءة
أطلق مركز مؤشر الأداء | كفاءة مؤشره الجديد بعنوان “مؤشر شيخوخة الحكومة – الأردن 2026”، الذي يقدّم قراءة منهجية لمستوى التمثيل الجيلي في السلطة التنفيذية الأردنية، مستنداً إلى مصادر رسمية وبيانات سكانية وطنية محدّثة، بهدف تحويل النقاش حول تمكين الشباب وتجديد النخب من خطاب عام إلى مقياس قابل للرصد والمتابعة السنوية.
وأظهرت نتائج المؤشر وجود فجوة جيلية ملحوظة بين الفريق الوزاري والمجتمع الذي يحكمه، تبلغ في متوسطها الحسابي 22 عاماً، الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى انعكاس هذه الفجوة على تصميم السياسات العامة وأولوياتها، خصوصاً في ما يتصل بالكتلة السكانية الأكبر في الأردن.
ومن أبرز النتائج:
- الفجوة العمرية: يبلغ متوسط أعمار الفريق الوزاري الحالي 58 عاماً، في حين يبلغ متوسط أعمار السكان فوق سن الخامسة عشرة 36 عاماً وفق آخر تقرير سكاني وطني صادر في كانون الثاني 2025. كذلك يقع 49.1% من السكان فوق سن الخامسة عشرة في الفئة العمرية 15–44 — القاعدة الإنتاجية والاجتماعية للبلد — في حين يبلغ تمثيلهم المباشر في مجلس الوزراء صفراً.
- التركز الجيلي: السلطة التنفيذية محصورة في جيلين فقط؛ إذ يستحوذ جيل X (مواليد 1965–1980) على 68% من الحقائب الوزارية، يليه جيل طفرة المواليد (1946–1964) بنسبة 32%، مع غياب تام لجيل الألفية (Y) وجيل Z عن مواقع صنع القرار التنفيذي، رغم أنهما يشكّلان النسبة الأكبر من قوة العمل والمشاركة المدنية.
- مؤشر الاغتراب السياسي: يبعد الجيل الأصغر سناً عن الحكومة بمسافة تعادل جيلين ونصف (قيمة 2.4 ضمن مستوى “الاغتراب”)، فيما يسجّل جيل الألفية قيمة 1.4 الدالة على “بُعد”، بينما يتقارب جيل X مع الفريق الوزاري بقيمة 0.3 ضمن مستوى “التوافق”.
- الاتجاه التاريخي: ارتفع متوسط عمر الفريق الوزاري من 55 عاماً في حكومة الرزاز، إلى 57 عاماً في حكومة الخصاونة، ثم 58 عاماً في الحكومة الحالية — وهو نمط بنيوي في آليات الترشيح والاختيار يستحق المراجعة المؤسسية.
- السياق الدولي: تقع الفجوة الأردنية البالغة 22 عاماً في المنتصف عالمياً؛ إذ تبلغ الفجوة في الولايات المتحدة نحو 20 عاماً بين الكونغرس والشعب، وتتجاوز في أفريقيا 40 عاماً وهي الأكبر عالمياً، فيما لا تتعدى نسبة النواب دون سن الثلاثين في برلمانات الشرق الأوسط 2% وفق تقرير الاتحاد البرلماني الدولي 2025.
- المقترحات السياساتية: يدعو المركز إلى اعتماد المؤشر أداةً سنوية لرصد التمثيل الجيلي، وتوفير قراءة مرجعية لصنّاع القرار عند التشكيلات الوزارية، ودعم التحديث السياسي بأدلة قياس قابلة للتحقق، وتطوير آليات تشريعية تضمن التشاركية الجيلية دون إغفال معيار الكفاءة الفردية.
وحذّر المركز من أن استمرار الفجوة الجيلية دون معالجة منهجية قد يُفضي إلى “شيخوخة مؤسسية مستدامة” تُضعف قدرة الدولة على الاستجابة لأولويات الأجيال الشابة، وتُراكم فجوة ثقة متنامية بين المؤسسات والمجتمع.
لمعرفة المزيد، الرجاء تحميل المؤشر من هنا 👇




