أوراق الموقفالأبحاث والتقاريرالمنشوراتملخصات السياسات

ورقة سياسات

أطلق مركز مؤشر الأداء | كفاءة ورقة سياسات بعنوان “المرأة الأردنية في المؤشرات العالمية – نحو تمكين مستدام”، تأتي اعقاب جلسة نقاشية متخصصة جمعت نخبة من الأكاديميات والناشطات والخبيرات في مجال تمكين المرأة، وتستند إلى تحليل معمق لدراسة “أداء المرأة الأردنية في المؤشرات العالمية (2018 – 2024)” الصادرة عن المركز. وتهدف الورقة إلى تقديم إطار عمل استراتيجي يُعزز دور المرأة كشريك فاعل في التنمية المستدامة، والانتقال من مرحلة التمكين إلى مرحلة القيادة والتأثير الحقيقي.

أين نقف الآن؟ من 2018 إلى 2026 بلغة الأرقام

رصدت الورقة تحسناً ملحوظاً في موقع الأردن على مؤشر الفجوة العالمية بين الجنسين، إذ ارتفع ترتيبه من المرتبة 138 عام 2018 إلى المرتبة 122 عام 2026، كما ارتفعت درجة المشاركة الاقتصادية للمرأة إلى أعلى مستوى مسجل خلال السنوات الأخيرة (0.552) غير أن هذا التقدم يُخفي فجوات جوهرية؛ إذ تبقى المشاركة الاقتصادية دون الطموح رغم تفوق الإناث في التعليم العالي، فيما يظل التمثيل السياسي رهيناً بآليات الكوتا دون أن يتحول إلى تحول ثقافي ومؤسسي مستدام.

  1. مأسسة قياس الأداء وربط السياسات بالمؤشرات: إعداد قاعدة بيانات وطنية موحدة لربط سياسات تمكين المرأة بمؤشرات أداء قابلة للقياس والمتابعة السنوية، وتطوير مؤشرات خاصة لقياس مشاركة المرأة في القطاعات الثقافية والإبداعية التي لا تنعكس في الإحصاءات الرسمية رغم أثرها العميق.
  2. تعزيز المشاركة الاقتصادية عبر بيئة عمل مرنة وداعمة: التوسع في تشريعات العمل المرن والعمل عن بُعد، وتوفير خدمات رعاية أطفال ميسورة الكلفة، وتحسين منظومة النقل الآمن والميسر للمرأة خاصة في المحافظات والمناطق البعيدة.
  3. توجيه التعليم والتدريب نحو مهارات المستقبل: توجيه برامج التدريب المهني والتقني نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، مع التركيز على دعم المرأة في المحافظات الأقل حظاً عبر برامج تنموية مستدامة.
  4. الانتقال إلى القيادة والتأثير في صنع القرار: تعزيز تمثيل المرأة في مواقع صنع القرار في القطاعين العام والخاص على أساس الكفاءة والجدارة، وتحويل قصص النجاح النسائية إلى نماذج وطنية ملهمة تُسهم في تغيير الصورة النمطية.

المشاهدات والتوصيات السياساتية

أكدت الورقة أن الإصلاحات التشريعية كالكوتا ضرورية كخطوة أولى لكنها غير كافية وحدها لتحقيق تمكين مستدام دون تغيير ثقافي ومؤسسي حقيقي. وأوصت بإصدار تشريعات صارمة تضمن المساواة الكاملة في الأجور، وإدماج البعد الثقافي والإبداعي ضمن استراتيجيات التمكين، وإطلاق حملات وطنية لتغيير الصورة النمطية، فضلاً عن تطوير مظلة حماية اجتماعية مرنة للنساء العاملات في القطاعات غير الرسمية والزراعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى