مؤشر الحريات العامة – الأردن 2026
أطلق مركز مؤشر الأداء | كفاءة إصداره الأول والتأسيسي الجديد بعنوان “مؤشر الحريات العامة – الأردن 2026، الذي يقدّم قراءة منهجية لحالة الفضاء المدني والسياسي في الأردن، مستنداً إلى منهجية هجينة تدمج بين إطار الأمم المتحدة لمؤشرات حقوق الإنسان ومنهجية المؤشرات الدولية المركبة، بهدف تحويل النقاش حول الحريات العامة من انطباعات عامة إلى مقياس علمي قابل للرصد والتحديث الدوري.
وأظهرت نتائج المؤشر أن الأردن يسجل درجة كلية بلغت 53.9%، ما يضعه ضمن تصنيف “منظومة حريات متذبذبة”، الأمر الذي يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قدرة الإطار المؤسسي والإداري على مواكبة التقدم النسبي المسجل في النصوص الدستورية والتشريعية.
ومن أبرز النتائج:
- الدرجة الكلية والتصنيف: بلغت الدرجة الكلية للمؤشر 9.35%، وهي نتيجة تعكس حالة “استقرار قلق”؛ إذ تمتلك الدولة ضمانات دستورية وتشريعية متقدمة نسبياً (26.0 كمتوسط عام للحماية البنيوية)، تقابلها فجوة في الجهود التنفيذية (65.0) وتراجع أوضح في النتائج والضمانات الفعلية (05.0).
- سيادة القانون – المحور الأعلى أداءً: سجل هذا المحور أعلى نسبة بين جميع المحاور بلغت 8.96%، بفضل أرضية دستورية صلبة، مع فجوة امتثال محدودة نسبياً بين النص والتطبيق.
- الحق في التجمع السلمي – المحور الأدنى أداءً: سجل هذا المحور أدنى نتيجة بين المحاور الخمسة بلغت 7.44%، نتيجة قيود إدارية تحوّل شرط “الإخطار” إلى ما يشبه “الترخيص المسبق” في الممارسة الفعلية.
- حرية التنقل – أوسع فجوة تنفيذية: سجل هذا المحور نسبة 2.45%، لكنه أظهر أوسع فجوة بين النص والتطبيق في المؤشر بأكمله، بين قوة الحماية الدستورية وتراجع النتائج الفعلية، بسبب اتساع الإجراءات الإدارية مثل قرارات الإقامة الجبرية.
- المشاركة السياسية: سجلت 1.25%، وهي المحور الوحيد الذي أظهر تجاوز الحراك المجتمعي والوعي السياسي لقدرة الإطار القانوني والمؤسسي القائم على استيعابه.
- حرية الرأي والتعبير: سجلت 48.8%، إذ لا يزال الفارق بين الحماية القانونية للحق وتوفر بيئة تنفيذية آمنة تحد من تحقق أثره الكامل على أرض الواقع.
المقترحات السياساتية:
يوصي المركز بتعزيز آليات الرقابة القضائية والانصاف الفعّال، وإخضاع القرارات الإدارية التي تمس الحريات العامة لمراجعة قضائية صارمة، ومواءمة الإطار التنفيذي مع مستوى الضمانات الدستورية المتقدمة نسبياً.
وحذّر المركز من أن استمرار الفجوة بين النص والتطبيق دون معالجة منهجية قد يُبقي الحريات العامة “محبوسة في حيز الوعود التشريعية”، بدلاً من أن تتحول إلى حقوق تُمارس فعلياً وتحظى بحماية مستدامة
لمعرفة المزيد، الرجاء تحميل المؤشر من هنا 👇




